فورت

الثقة بالنفس وسعادة الحياة: فورت

هل القرار لا يزال نورنبرج أم استقر على فورت? وهذا ما لا يعرفه المرء دائماً على وجه الدقة. يرجع تاريخ هاتين المدينتين إلى أنهما نشئا سوياً، ولا تفصل مركزي المدينيتن سوى سبعة كيلومترات تقريباً. الأمر يستحق زيارة مدينة فورت، إنها مدينة لها تاريخها الخاص المميز، وشخصيتها الكبيرة المستقلة، ونمط الحياة الودود الذي يخيم على أجوائها.

فهي تزخر بأكثر من 1000 بناء أثري، وقطعة فائقة الروعة تحمل طابع مدينة فلورنسا الإيطالية.
وللوهلة الأولى يمكن ملاحظة الوعي التاريخي لأهل فورت واعتزازهم بمدينتهم الجميلة. وليس من قبيل الخطأ أن توصف المدينة القديمة بالروعة والعراقة. وتتجمع حول نافورة جاوكلربرونن مجموعات تماثيل متباينة كلها تحمل صفتي الروعة وحسن الاعتناء، ويرجع تاريخها إلى القرنين السابع والثامن عشر، وبالإضافة إلى ذلك فلا يوجد هنا بيت يشبه نمط الآخر، فكل بيت له ما يميزه من أشكال الأسقف والارتفاع وأنماط التجهيز والأشكال الهيكلية الخارجية، وهو ما ينعكس في بناء صفوف من المنازل يشملها التنوع الفائق المتناغم. كما يتسم شارع جوستاف بالتفاف الحانات حوله، المتراصة الواحدة تلو الأخرى، إلى الحد الذي يجعل الحي يبدو في الصيف وكأنه حديقة لاحتساء الجعة فريدة من نوعها. وفي وسط المدينة وحده يوجد 1169 مبنى أثري، إنها توليفة من العبق الكثيف تضم أعلى مبنى في ألمانيا كلها. والمثير للإعجاب هناك بصفة خاصة مبنى البلدية الذي يذكرنا نمط بنائه وبرجه المربع الذي يعلو بارتفاع 55 متراً، شعار المدينة، ببهو صالة بالاسيو فيتشيو في مدينة فلورنسا الإيطالية - كما أن ذلك يعد إشارة إلى أن سكان فورت لم يكونا أبداً سجناء التواضع بمعناه السلبي. وبالإضافة إلى ذلك فإن المدينة تتسم أيضاً بصفوف المنازل المتراصة في شوارعها، التي يرجع تاريخ أبنيتها ذات التصميم المنغلق إلى القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين مكوّنةً أضلاع الصورة المميزة لوسط المدينة، هذه السمة المميزة لمتنزه هورنشوخ مثلاً، والمنازل السكنية الجميلة التي يرجع تاريخها إلى حقبة جروندرتسايت على نمط الفن الحديث "أرت نوفو".

ناهيك عن أجهزة الراديو والتلفزيون العتيقة، والذكريات المحملة بعبق الماضي.
وفي متحف مدينة فورت الجديد، كما أطلق عليه لودفيج إيرهارد ابن مدينة فورت الأصيل والأب الشرعي للمعجزة الاقتصادية الألمانية في خمسينيات القرن الماضي، يمكنك الذهاب في رحلة زمنية مثيرة والحصول على ما يشبه ملخص لتاريخ المدينة الذي يتجاوز عمره آلاف السنين. كما يظهر متحف الراديو تاريخ المدينة باعتبارها مركزاً لتطوير الراديو والتليفزيون: اثنتا عشرة محطة ترسم المنحنى التطوري بدءاً من الخطوط الأولى للإذاعة في عشرينات القرن الماضي، مروراً بتاريخ الإذاعة والتليفزيون في جمهورية ألمانيا الديمقراطية، وصولاً إلى العصررالحالي ومستقبل الميديا المرئية السمعية.

ومن يرد الآن الخروج من دائرة الصور التاريخية في متحف الراديو ويبحث عن أجواء الاستجمام، فسيجد مطلبه في حديقة المدينة. ويرجع السبب في كونها حتى الآن تعتبر حديقةً تذكاريةً ذات أهمية ذائعة الصيت في جميع أنحاء ألمانيا، إلى معرض الحدائق "المسطحات الخضراء والأزهار" الذي أقيم لأول مرة في عام 1951. وهي تمثل نقطة لقاء الأحبة، وواحة الهدوء التي تحمل بين ثناياها الكثير من الذكريات الجميلة الشخصية في نفس كل أهل فورت، رجالاً ونساءً. ذكريات جميلة: إنها أيضاً كل ما يمكن أن يأخذه كل زائر لمدينة فورت عند عودته إلى دياره.

Discover Destination Germany with our interactive map

قم هنا بإضافة أهدافك المفضلة قم بتأكيد وتصنيف وتقسيم وطباعة هدفك المختار، ثم قم بالتخطيط لرحلتك إلى ألمانيا.

تم اختيار المفضلة 0