يينا

بين التاريخ والتكنولوجيا المتقدمة: يينا

يينا - إنها همزة الوصل الخلابة بين الماضي الصناعي والفكري، بين الأبحاث والإبداع والاقتصاد، بين المدينة القديمة بسحرها والحياة الأكاديمية المفعمة بالحيوية. يكسو المدينة مشهد عظيم من مهرجانات المدينة الشهيرة والعروض الموسيقية والمسرحية - وبأجواء الأحاديث الفكرية في أي من حانات الطلبة القديمة التي تصل إلى آفاق لا يمكن تصوره بفضل احتساء مشروبات أثنائها.

المحاضرين والطلاب والعجائب السبع
ترتسم ملامح صورة مدينة يينا من خلال العديد من المباني الأثرية المتعلقة بالتاريخ الثقافي، والمرتبطة بالأسماء الكبيرة. ومع ذلك فإن الإطار المحيط بالمدينة يعد سبباً لزيارتها: حيث يحتوي هذا الإطار على مبنى زالتال الإداري المائل إلى الجنوب، وتحيط به جبال أحجار موشلكالك البارزة التي تتخللها مسارات الدراجات والتجول الرومانسية. ففي أغلب الأحيان كان الشاعر والأديب الألماني الشهير جوته، حتى بدون دراجة، يفضل التجول في يينا والمنطقة المحيطة بها، ويذهب ويعود إليها كثيراً - وبوجه عام كان يذهب إلى هناك كل خمسة أعوام. أما الأديب الكبير فريدريش شيللر فكانت مدة إقامته هناك ضعف المدة التي أقام فيها جوته. ومنزله الذي يحيط به حديقة الموجود في زقاق شيللر يعد مقصداً لزيارة الكثير من عشاق الأدب - فهنا قضى شيللر أوقاتاً طويلة أبدع خلالها الكثير من الأعمال الأدبية، وفي الحديقة لا تزال المنضدة الصخرية البيضاوية موجودة التي جلس عليها كثيراً مع جوته. وما أشبه اليوم بالبارحة، فالحياة الأدبية الطلابية الاجتماعية الودودة في الشوارع الخصبة فائقة العناية الممتلئة بصفوف البيوت في المدينة القديمة خفت وتيرتها الأدبية الآن بفعل انتشار المقاهي الأنيقة والمطاعم الجيدة والمتاجر الجذابة بها. ويمكن هنا الاستمتاع بمشاهدة بعض من "العجائب السبع" لمدينة يينا، مثل الساعة الفلكية المطلة على مبنى البلدية أو مبنى الدراكو الذي يرجع إنشائه إلى سنة 1600 تقريباً، وهو عبارة عن تمثال لتنين ضخم له سبعة رؤوس، ويعتقد أنه يرمز إلى لجنة الاختبار التابعة للجامعة.

الإبداع والصناعة: الوجه الثاني لعملة لمدينة يينا

الضوء والزجاج والبصريات: تطورت مدينة يينا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر بفضل جهود ثلاثة من العلماء؛ وهم كارل تسايس وأوتو شوت وإرنست أبه، حيث تحولت يينا إلى مدينة صناعية. فبفضل تضافر جهودهم نشأت مصانع تسايس الشهيرة وشركة شوت للزجاج ذات الشهرة العالمية، حيثظهر تأثير البحث والاقتصاد في تشكيل العمود الثاني لمدينة يينا التي تعتبر أحد مراكز العلوم الحديثة. وبذلك فإن يمكن أن تحمل يينا راية المتاحف المبهرة المتعددة نتيجة لتوليفة عاداتها العريقة التي تتنوع بين الثقافة ورؤوس الأموال. وإلى جانب المتاحف التقنية والفيزيائية والأدبية والفنية تضم يينا أيضاً طبيعة ثقافية حديثة وأخاذة. وهكذا تعمل الساحة الثقافية التي تقام سنوياً على استقطاب نجوم عالمية براقة إلى يينا، بالإضافة إلى السحر الخاص لدار مسرح يينا، واتحاد فناني يينا، وفرقة الفيلهارمونيكا الموسيقية، فكلها توفر أعلى مستويات الرقي الفني، الأمر الذي يمتد بريقه ليشمل المدينة كلها.

Highlights
Highlights

Discover Destination Germany with our interactive map

قم هنا بإضافة أهدافك المفضلة قم بتأكيد وتصنيف وتقسيم وطباعة هدفك المختار، ثم قم بالتخطيط لرحلتك إلى ألمانيا.

تم اختيار المفضلة 0